الشيخ الطوسي
15
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
وأقل ما يجزي من الماء في الطهارة : كف للوجه وكفان لليدين . والاسباغ يكون بمقدار مد من الماء . فإن لم يكن مع الإنسان إلا كف واحد من الماء ، قسمه ثلاثة أقسام ، واستعمله مثل الدهن . والنية في الطهارة واجبة . ومتى نوى الإنسان بالطهارة القربة ، جاز أن يدخل بها في صلوات النوافل والفرائض . ولا يحتاج إلى استيناف الطهارة للفرض . والترتيب واجب في الطهارة . فمن قدم شيئا من أعضاء الطهارة على شئ ، وجب عليه الرجوع إلى المؤخر وغسله أو مسحه وتأخير ما قدمه عليه . مثاله أن يغسل يده قبل وجهه ، أو يمسح برأسه قبل غسل يديه ، أو يمسح برجليه قبل مسح رأسه . فإنه يجب أن يغسل وجهه ثم اليدين ، يقدم غسل اليمين منهما على اليسار ، ثم يمسح برأسه ثم يمسح برجليه . فإن خالف ما ذكرناه فلا طهارة له . والموالاة أيضا واجبة في الطهارة ، ولا يجوز تبعيضها ، إلا لعذر . فإن بعضها لعذر أو لانقطاع الماء عنه ، جاز ، إلا أنه يعتبر ذلك بجفاف ما وضأه من الأعضاء . فإن كان قد جف ، وجب عليه استيناف الوضوء . فإن لم يكن قد جف ، بنى عليه ، ولم يجب عليه استيناف الطهارة . ولا يجوز غسل الرجلين في الطهارة لأجلها . فإن أراد الإنسان